لعبة الشطرنج في الجنوب السوري: هل تورطت موسكو في الفخ الإسرائيلي؟
يقول روبرت مولر: «في التخطيط للهجوم، تكون للأفراد أدوار متعددة»، بينما يرى الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت أيزنهاور أن «الخطط عديمة الجدوى إبان المعركة، لكن التخطيط لا مفر منه». تُشخّص هذه الرؤية قواعد اللعبة الجيوسياسية الراهنة؛ فالسياسة ليست مساحة للنوايا الحسنة أو الشعارات المبدئية، ولا يُكافأ فيها صاحب الحق لمجرد استحقاقه الأخلاقي. إنها شطرنج استراتيجي خالي من حظ «رمية النرد»، حيث تُحسم الحروب في الغرف المغلقة قبل أن تنتقل مشاهدها الأخيرة إلى الميدان. وفي الحالة السورية، تتجلى مقولة إنك «إذا أردت إفساد ثورة، أغرقها بالمال»، إذ قادت التحولات المتسارعة من السلمية إلى العنف المسلح إلى إعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي. تتجه الأنظار اليوم إلى الجنوب السوري والجولان. فبعد قمة هلسنكي بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، واستمرار الجولات الدبلوماسية بين بنيامين نتنياهو وموسكو، زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس أركان الجيش واليري غيراسيموف أورشليم/القدس للتباحث مع القيادة الإسرائيلية. حملت الزيارة رسالة إسرائيلية حازمة: أي تجاوز للخطوط الحمراء الإسرائيلية سيواجه برد صارم ينسف أي تفاهمات ...