صعود اليمين الهجين: صدمات الانتقال، الاقتصاد الفقاعي، ومخاطر النكوص السلطوي
مدخل تحليلي: البنية الهيكلية لصعود الظاهرة يشهد المشهد السياسي الدولي تحولاً بنيوياً في مفاهيم الحوكمة والشرعية الدستورية؛ إذ لا يمكن فهم صعود التيارات اليمينية السلطوية ذات الطابع "الهجين" خارج سياق التحليلات التاريخية للموجات الديمقراطية واختلالات الانتقال الاقتصادي. إن التأمل في مسار الدول التي حققت نجاحات اقتصادية لافتة قبل منتصف ثمانينيات القرن الماضي يكشف عن مفارقة جوهرية: قامت معظم هذه التجارب على أطر عسكرية أو سلطوية مطلقة، حيث جرى تقييد الحريات المدنية، وتغييب القضاء الدستوري المستقل، ومحاصرة الفضاء الحزبي المتعدد من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين. هذه "الأحادية السلطوية" نجحت مؤقتاً في ضبط الإيقاع الاجتماعي وتوجيه الموارد نحو بناء القاعدة الاقتصادية، لكنها بلغت حتماً نقطة الاختناق الهيكلي. وحينما تصل الأنظمة المغلقة إلى حالة العجز عن تلبية التطلعات المعيشية، تضع مجتمعاتها أمام مفترق طرق تاريخي: إما التردي المعيشي الشامل والانغلاق الذاتي، وإما إعادة هيكلة شاملة للنظام السياسي والإداري للعبور نحو الديمقراطية. تفكيك المفاهيم: الديناميات الاجتماعية وتحوير "ث...