هندسة السلام الاقتصادي: هل يعيد كوشنر إنتاج نموذج أوسلو بلغة رأس المال؟
تستدعي المشاهد الراهنة للتحركات الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط ذاكرة التاريخ القريب. يُذكرنا الإصرار الذي يُبديه مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر لفرض رؤيته لما يُعرف بـ "صفقة القرن" باللحظات الحاسمة التي سبقت توقيع اتفاقية أوسلو بين ياسر عرفات وشمعون بيريز تحت رعاية بيل كلينتون. كان كلينتون، الساعي لربط اسمه بمنجز تاريخي، يرى في نزاعي الشرق الأوسط وكشمير مدخلاً لترسيخ الهيمنة الأمريكية أحادية القطب في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. اليوم، يعود المشهد ذاته لكن بلغة مختلفة: لغة صفقات الاستثمار بدلاً من المعاهدات السياسية. من منظور تحليل النظم والواقعية السياسية، لا تخرج تحركات واشنطن الأخيرة عن كونها محاولة لإعادة صياغة أدوات إدارة الصراع، إلا أن هذه المحاولة تتداخل مع تعقيدات حادة في الداخل الإسرائيلي، ومناورات إقليمية تتجاوز الفاعلين التقليديين. معادلة الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو وضغوط الحلفاء يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً انتخابية متصاعدة في ظل تجاذبات حادة داخل ائتلافه وقوى اليمين. تُشبه هذه الحالة، إلى حد بعيد، المخاطر الحزبية التي واجهتها حك...