Posts

Showing posts with the label Syria

أبعاد الصراع مع التجانس القسري: المسألة الكردية واغتيال هفرين خلف

تتبدى المسألة الكردية في الشرق الأوسط كواحدة من أكثر الأزمات التركيبية تعقيداً في Geopolitics المنطقة، حيث تتشابك فيها الهوية والقومية مع حدود الدولة الوطنية الحديثة. تشبه هذه القضية في عمقها ومأزقها البنيوي الحبكات المعقدة في الأدب الكلاسيكي، مثل «دون كيخوته» لـ «ميغيل دي سيرفانتس»، حيث الصراع المستمر ضد أوهام السيطرة ومواجهة أزمات تجانس هشة. تماثل هذه المسألة بؤراً جيوسياسية مزمنة في العالم الحديث، مثل قضية كشمير أو النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي؛ غير أن المحرك الأساسي هنا يتجاوز مجرد النزاع على الأرض إلى صراع أعمق حول نموذج الدولة ورغبة سلطات المنطقة القسرية في صهر المكونات المتنوعة. فلسفة "النوعية" ومأزق الدولة القومية في الشرق الأوسط تطرح المسألة الكردية إشكالاً بنيوياً بوجه فكرة "التجانس القسري" التي أقامتها أنظمة المنطقة عقب العصر العثماني. يعيش اليوم نحو 40 مليون كردي يتوزعون عبر أربع دول مركزية (تركيا، إيران، العراق، وسوريا). لكن المعيار الحقيقي للفاعل السياسي لا يكمن في الديموغرافيا المجردة ("الكم") بل في القدرة الديناميكية على البقاء وصياغة النموذج...

في فلك المحرمات!!! ...

في تسعينيات القرن الماضي، أطلق المعلق الرياضي التونسي عصام الشوالي عبارته الشهيرة: "لا تكلم العرب أكثر مما يتحملون.. دعهم يحللون، دعهم غارقون". وبينما قيلت هذه الجملة في سياق الرياضة والموهبة الاستثنائية، فإنها تفرض نفسها بقوة كعدسة تحليليّة لمشاهد السياسة الشرق أوسطية، حيث تُمارَس "لعبة الأمم" بأساليب تعتمد على المناورة التكتيكية وتوظيف الهشاشة البنيوية للإقليم. في خريف عام 2019، وفي خضم الحديث عن صياغة اللجنة الدستورية السورية، برزت تقاطعات معقدة توهم بانتصار نظري لتحالف مصلحي براغماتي بين أنقرة وطهران وموسكو، على حساب المحور الغربي التقليدي. غير أن النظرة التحليلية المتعمقة للخطوات السياسية والعسكرية تظهر أن هذه التفاهمات ليست سوى هشاشة استراتيجية حتمية، تقود المشهد نحو معادلات صفرية. إعادة التموضع الأمريكي: تفكيك تكتيك ترامب عند فحص قرار الإدارة الأمريكية بإعادة تحريك قواتها شمال شرق سوريا، يتضح أنه لم يكن انسحاباً كلياً أو هزيمة استراتيجية للشركاء المحليين، بل خطوة تموضع تكتيكي محتسبة. تسعى واشنطن من خلال هذا التكتيك إلى تقليل الكلفة المباشرة مع الحفاظ على المق...

تفكيك المشهد السوري: صياغة التوازنات الجيوستراتيجية وحدود الحسم العسكري

تختزل تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، حول انحسار البؤر الساخنة وتراجع التغطية الإخبارية اليومية للنزاع السوري، تحولاً بنيوياً في إدارة الأزمة؛ إذ توحي ببدء "إغلاق المشهد" العسكري لصالح ترتيبات سياسية وأمنية جديدة. يأتي هذا التحول مع صدور المرسوم التشريعي رقم 20 القاضي بالعفو العام عن بعض الجرائم المرتكبة قبل 14 أيلول/سبتمبر. وعلى الرغم من محاولة تسويق هذا المرسوم كإشارة لبدء مرحلة التعافي والاستقرار الوطني، فإن استقراء النصوص والواقع الواقعي يشير إلى أنه أداة مناورة سياسية وأمنية لامتصاص الضغوط وإعادة ضبط السيطرة الاستخباراتية دون تقديم تنازلات حقيقية في ملف المعتقلين والمغيبين قسراً. انطلقت التطورات من أزمات شرعية عميقة عانت منها نظم سياسية سلطوية وأوليغارشية افتقرت للحلول التنموية، واعتمدت الهندسة الأمنية وإشراك المؤسسات الدينية لتدعيم شرعيتها. ومع التحول في سوريا نحو المواجهة المسلحة، تبنت المعارضة وبعض فصائل "الجيش الحر" مقاربة البقاء والتحالفات البراغماتية دون حسابات الجدوى الاستراتيجية، مما فتح الباب للتطرف وأفسح المجال للتدخلات الخارجية. وبالمثل، ...