لنجعل العالم يرتدي اللون البرتقالي ...
تفكيك البنية المؤسسية للعنف وضبط الفجوة السياساتية بين ضفتي المتوسط يُمثّل الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة محطة سنوية مكررة لتقييم كفاءة النظم القانونية والمؤسسية ومدى قدرتها على استيعاب الحقوق الأساسية للفرد وحمايتها. وفي حين تشهد العواصم الأوروبية مثل بروكسل وباريس حراكاً جماهيرياً متزايداً يطالب بتشديد العقوبات وتوسيع أطر الحماية الجنائية والإدارية، تكشف هذه الحراكات عن فارق جوهري في طبيعة الاستجابة الرسمية بين النموذج الغربي والأنظمة القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أولاً: واقع الاستجابة المؤسسية: تجربة السياسات العامة في فرنسا في الوقت الذي تخرج فيه التظاهرات في فرنسا مطالبة بالحد من ظاهرة العنف ضد النساء، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب (Édouard Philippe) عن حزمة من الإجراءات التنفيذية والتشريعية المتكاملة. تضمنت هذه القرارات خططاً سريعة لمعالجة العنف الأسري والمجتمعي، تمثلت في: * سحب الحضانة وتجريد الحقوق الأبوية: تعليق أو إسقاط الحضانة الآلية عن الأب بمجرد وجود ادعاءات مؤكدة أو إجراءات قضائية مرتبطة بالاعتداءات الجسيمة داخل ال...